الشيخ الأصفهاني

92

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

المترتبة على الطهارة ، فهو وارد على اي حال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الجواب عنه . واما على الثاني - وهو كون وجوبها خلفا لمنافاته لحرمة نقض اليقين بالشك الراجعة لبا إلى الامر بالصلاة مع الطهارة المشكوكة المقتضي للاجزاء ، وعدم وجوب الإعادة . فتقريبه : ان قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ) ( 1 ) تارة - من باب تعليل صحة الصلاة ، وعدم لزوم الإعادة بوجود شرطها ، بتحقيق موضوعها في السابق ، وجعل الشرطية لها في حال الشك فيها وأخرى - من باب التوطئة لتحقيق الامر الظاهري الاستصحابي المقتضي للاجزاء حتى يكون وجوب الإعادة منفيا بمنافاته للامر الظاهري المقتضي ، للاجزاء ، الا ان كون الإعادة داخلة تحت عنوان النقض المنهي عنه ، لمكان وجود الشرط ، وجعل الشرطية له بقاء ، هو الظاهر ، لأن الظاهر كفاية كبرى حرمة نقض اليقين في عدم وجوب الإعادة . بخلاف منافاة وجوب الإعادة للامر بالصلاة ، مع الطهارة الكذائية ، فإنه لا ينافيه بالذات ، بل بتبع اقتضائه للاجزاء ، والملازمة غير ظاهرة ، ولا مفروغ عنها ، حتى يكتفي في مقام نفي وجوب الإعادة بمجرد الامر الظاهري . ومما ذكرنا يتضح فساد القياس بمثل قوله ( الخمر حرام لأنه مسكر ) بدعوى ان لا يستقيم التعليل به ، الا بملاحظة كبرى كلي ، وهي : ان كل مسكر حرام ، فالكبرى الكلية في منصوص العلة دائما مطوية ، فكذا لا يضر هنا انطواء الكبرى كلية ، وهي : ان كل امر ظاهري مقتض للاجزاء ، بعد تعليل عدم وجوب الإعادة بوجود الامر الظاهري . وجه الفساد : ان تعليل عدم وجوب الإعادة بوجود الامر الظاهري لا يكفيه الكبرى المناسبة للعلة ، وهي : أن كلما كان الامر الظاهري موجودا ، فالإعادة غير

--> ( 1 ) الوسائل ج 2 : الباب 41 من أبواب النجاسات 1060 الحديث 1 .